عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 100
خريدة القصر وجريدة العصر
فاحترمها ، واسلم عزيزا كريما * ودع الحاسدين للتّفنيد « 58 » وعرضت قصيدته بعد ذلك ، وحصل مقصوده ، فكتب إليّ أبياتا ، ومنها « رقعة » إلى ( نور الدّين ) - فيها : قولوا ل ( نور الدّين ) : يا مالكا * إنعامه نام إلى النّاس لا تنسني يا ذا العلى والنّهى * حاشاك أن توسم بالنّاسي أوحشني الدّهر وأبناؤه * فاجبر ، لك الخير ، بإيناس [ ي ] « 59 » و « الرّقعة » ، أوّلها : « شكرت اهتمام فلان وسعيه ، واعتذرت إليه بالتّصديع والتّثقيل . ولكنّ بيته وفضله ، يحثّانه على احترام الفضل ، وليس كغيره . وقد أثّرت فيّ الشّيخوخة والكبر . ولولا ذلك ، لقصدت خدمته . وقد قال الأوّل « 60 » : وما بقي فيّ لمستمتع * غير لساني ، وبحسبي لسان »
--> ( 58 ) التفنيد : اللوم ، وتخطئة الرأي ، وتضعيفه . ( 59 ) زيادة الياء منّي . ( 60 ) هو عوف بن محلّم الخزاعي ، بالولاء ، أبو المنهال : أحد العلماء الأدباء والرواة الندماء الظرفاء الشعراء الفصحاء . أصله من « حرّان » ، من موالي بني أميّة ، أو بني شيبان . انتقل إلى « العراق » ، وضمه طاهر بن الحسين إليه لمنادمته ، وبقي معه ثلاثين سنة لا يفارقه ، فلما مات طاهر قربه ابنه عبد اللّه ، وأنزله منزلته من أبيه ، وأفضل عليه ، حتى كثر ماله . واستمر في صحبته إلى أن كبر وتجاوز الثمانين ، وحنّ إلى أهله ، ففارق عبد اللّه ، وكر راجعا إلى « حرّان » وأمر له عبد اللّه بثلاثين ألف درهم ، فقال فيه عوف القصيدة التي منها هذا البيت ، الذي ورد في رقعة صاحب الترجمة ، والبيت المشهور : إن الثمانين - وبلّغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ومات في طريقه ( نحو 220 ه ) . وترجمته وأمثلة من شعره في معجم الأدباء 16 / 139 ، ومعاهد التنصيص 1 / 375 ، وفوات الوفيات 2 / 233 ، وسمط اللآلي 198 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 258 ، وروى له أبو الفرج في « الأغاني » ( 11 / 5 ) بيتين قالهما في عبد اللّه بن طاهر في علة اعتلّها ، ومعجم البلدان ( الشاذياخ ) و ( الميان ) .